مسلسل Widow's Bay هو أحدى إنتاجات منصة Apple TV+ و تدور أحداثه حول عمدة جزيرة يسعى لتطويرها رغم ما تمر به الجزيرة من بلاء و ظواهر خارقة للطبيعة. العمل من بطولة ماثيو ريس (الذي يؤدي دور "توم لوفتيس" عمدة الجزيرة) و ستيفن روث (الذي يقوم بدور "ويك" الذي يحاول اثبات لأهل الجزيرة أن الجزيرة مسكونة).
- الاعلان الرسمي لمسلسل Widow's bay:
مؤخرا بدأت بعض الأعمال الفنية بالإتجاة نحو دمج فئة الرعب بالكوميديا وهذا دائما لم يكن شائعا بنسب كبيرة لصعوبة التوافق بين الفئتين؛ و بهذا السياق شرح مدير تصوير مسلسل Widow's Bay "كريستيان سبرينجر" في مقابلة صحفية اجراها مؤخرا أن التحدي الرئيسي هو كيفية بناء (لغة بصرية) متوازنة و ينعكس هذا للمشاهد حيث يكون العمل مضحكا و مخيفاً في نفس الوقت دون أن يطغى نوع على الآخر. فكيف ذلك!
1- البداية من السبب و ليس الكيفية:
حاول "سبرينجر" التركيز على الأجواء و الايقاع بمعرفة لماذا يتم اتخاذ القرار البصري قبل التفكير بكيفية تنفيذه بالاضافة للسعي لتحقيق التوازن لذلك كشف "سبرينجر" بوضع قواعد بصرية صارمة على مدار العشر حلقات تهدف إلى تحديد التباين و الإضاءة و الألوان لضمان ألا تقتل الكوميديا اجواء مشاهد الرعب.
2- عدم التلميح البصري للنوع:
لضمان كسر القواعد التقليدية اعتمد صناع العمل على استراتيجية (الحجب المتعمد) وهي عدم إعطاء المشاهد إشارات بصرية تقليدية توجه مشاعرهم، حيث تعتمد أعمال الرعب المعتادة على الإضاءة المظلمة و التباين العالي و الظلال الكثيفة على عكس ذلك اظهر "سبرينجر" اللحظات المخيفة بشكل مضيء و واضح، و للكوميديا نفس الأمر لذلك النتيجة النهائية خلقت مظهر بصري واحد متسق يستطيع احتواء الكوميديا الموقفية و لقطة الرعب في نفس المشهد دون أي خلل.
3- نتاج عقد من التعاون المشترك:
مقاومة التكرار والابتكار المفرط حيث على الرغم من خبرة "كريستيان سبرينجر"'مع المخرج "هيرو موراي" حيث أنه تعاون ممتد لأكثر من 10 سنوات منذ بدء التحضير لمسلسل Atlanta سوياً و العلاقة المشتركة الطويلة، يرى "سبرينجر" أن التعاون الناجح يتطلب أحياناً مقاومة الرغبة في القيام بأشياء غريبة أو خارج الصندوق لمجرد التغيير، لأنها قد تفشل وتفسد العمل.
ايضاً بالاضافة إلى الاعتماد على الكلاسيكيات في بعض تتابعات الرعب حيث فضّل الفريق عدم إعادة اختراع نمط جديد، بل الاعتماد على ما هو متعارف عليه في سينما الرعب الجيدة من خلال التركيز على التوتر البصري، التوقعات، وبناء الإيقاع و قام بتشبهها "سبرينجر" «بـطهي وجبة بصرية ممتازة يعرفها الجميع ويحبونها».
4- الجهد اللوجستي و الإنتاجي الضخمة:
خلف هذه الاختيارات البصرية البسيطة في ظاهرها، كان هناك جهد لوجستي هائل تضمن:
- رسم قصص مصورة مكثفة
- جلسات عمل تفصيلية مع مؤلفة ومسؤولة العمل "كاتي ديبولد".
- تنسيق الحركات الخطرة والمؤثرات العملية؛ حيث ذكر "سبرينجر" «انهم قاموا بقطع حوض استحمام (بانيو) إلى نصفين حرفياً لوضع الكاميرا في زاوية مثالية لتصوير ذروة إحدى المواجهات»
- تطلب مشهد السباحة عدة أيام من التصوير، ووحدة تصوير بحرية، ووحدة تصوير تحت الماء، بالإضافة إلى عمل ضخم في المؤثرات البصرية لمعالجة تقلبات الطقس وتعديل المشاهد.
من حيث الجودة فالموسم الأول كتابيا جيد جداً، الأحداث التصاعدية للحلقات ممتازة و مع هذا يصعب التنبؤ بالاحداث مما يجعل المسلسل بحال استمر على هذا المنوال قد يكون من أفضل الأعمال التي نجحت في دمج الرعب مع الكوميديا الموقفية.
